الشيخ داود الأنطاكي
350
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
( العلاج ) : لا شيء أولى من القئ بالشروط السابقة مع مضادة الخلط على القواعد فيسقى في حال ماء الشعير والتمر هندي والأجاص ويزاد مع غلبة الرطوبة السماق والطباشير والطين المختوم ومزاور الحصرم أو الخل أو الليمون ، وفي اليابس تبدل بالقرطم والخس والبنفسج وتضمد بالورد والصندل والكسفرة والبقلة والعدس ، ويؤخذ من هذا الدواء فإنه مجرب في سائر أمراضها الحارة . وصنعته : كسفرة برز هندباء من كل أوقية ، ورد منزوع أصفر مصطكي من كلٍ أربع دراهم ، فوفل صندل زهر بنفسج رب سوس من كلٍ ثلاثة تسحق وتغمر بماء النعناع والليمون ثلاث مرات ثم تعجن بالسكر ، الشربة منها من درهمين إلى ثلاثة . ويعالج البارد السبب بشرب الغاريقون والمصطكي والأيارج بماء العسل كل ذلك بعد القئ . ومن المجرب فيها جورش العود « 1 » أو الكمون أو الفلفل ، ومن المجرب لسائر أمراضها الباردة وتحريك شهوة الباه بعد اليأس منها ودفع التخم والغثيان وسوء الهضم وضعف الكبد وسوء القنية والبواسير ، هذا المعجون المعروف ( ( بالبنجنوش ) ) من تركيب الفرس أولًا ، ثم ولعت به الأفاضل حتى استقر على ما أذكره لك . وهو من العجائب المكتومة فاعرف قدره . وصنعته : أولًا الأهليلجات الأربع « 2 » وخبث الحديد ، ولذلك سمى بما عرفت ؛ لأن معنى اللفظة المذكورة خمسة أدوية . واما ما قر عليه رأي الشيخ ومن بعده من المهرة وبه صار هذا الدواء في غاية الجودة ، هو أن تأخذ من خبث الحديد النقي ما شئت فتغمره بالخل الجيد وقتاً كاملًا ويراق ويبدل كذلك سبعاً ثم يسحق ، ويؤخذ منها جزء كابلي أسود أصفر هندي أملج بليلج من كلٍ نصف شونيز مصطكي جزء ، عود هندي من كلٍ ربع ، جوز شامي وهندي وقرنفل وزنجبيل ودارصيني من كلٍ ثمن ، تسحق وتعجن
--> ( 1 ) جوارش العود : صنعته : عود سنبل بنوعيه مصطكى قرنفل حبّ هال جوزبوا من كل اثنان . كابلي قرنفل بزر كرفس أنيسون سك مسك إن كان هناك إزلاق من كل درهم . قشر أترج بسباسة زعفران زنجبيل من كل نصف درهم . لاحظ ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، 278 ) . ( 2 ) لاحظ ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 155 ) .